حكاية الصبية أنانتا


حكاية الصبية أنانتا من قرية إيندرا

(أسطورة خيالية لا أساس لها من الصحة XD)

بقلم: ريم سعد | http://www.fatafeet.net

كان يا ما كان في قديم الزمان, كان هناك فتاة تدعى أنانتا تعيش مع والدها الشيخ الكبير في بيتهما الواقع على جانب نهر يامونا في بلاد الهند العظيمة. نشأت أنانتا في قرية تعاني نقص الحظ و الأمن و الطعام, والدها الحكيم حرص على تعليمها القراءة و الكتابة واهتم بتربيتها على الحق و الفضيلة. عانت القرية الصغيرة من الجوع و قوافل قطاع الطرق التي تعبر النهر من القرى المقابلة, لكن أحداً لم يمنعهم. فالرجال الأقوياء هجروا القرى و سافروا للعاصمة دلهي لإظهار الولاء لأبن المهراجا, حاكمهم الجديد.

في ذلك اليوم طرق طارق على بابهم, و ما ان فتحت أنانتا الباب حتى وجدت زعيم القافلة يطلب مالاً من والدها, فلما علم بفقرهم الشديد و خلو منزلهم من الذهب و المجوهرات, حمل أنانتا على عاتقه ضاحكاً: إذن سأبيع هذه الصبية على من يشتريها ثمناً للضريبة!

حاولت أنانتا الهروب من الاصفاد و العودة إلى حضن أبيها الآمن ولكن هيهات, إنها ليست سوى سجينة واحدة تتبع ظهر القافلة برفقة مئات السجناء الآخرين. نساء و أطفال و شيوخ لم يقدروا على إطفاء غضب اللصوص فأصبحوا كالماشية.

لا مفر سوى الموت, أو البيع في سوق العبيد.

 

بعد مسيرة أيام توقفت القافلة في قرية صغيرة مكتظة بالسكان, و نزل البائعون إلى السوق لعرض بضاعتهم. معدتها الخاوية و قدميها الداميتين لم يشفعا لها للبقاء ضمن الراحلون إلى المدينة, فعرضها قائد القافلة في السوق واشترتها امرأه طاعنة في السن أملاً في خادمة تعينها على اعباء منزلها. أمضت أنانتا أيام أخرى في بيت العجوز, تعمل نهاراً و تبكي ليلاً حزناً على والدها المريض. في اليوم التالي أشفقت السيدة من بكائها المستمر, فسألتها عما حصل, حكت لها أنانتا حكايتها.

حزنت  العجوز حزناً عظيماً و احتضنت أنانتا قائلة أنها اعتادت شراء الفتيات من سوق العبيد لاعتقادها أن الفقر يدفع بعوائلهن لبيعهن, ولم تعرف ان اللصوص يختطفون الأطفال و يخدعون الناس ليكسبوا الذهب.

“خذي هذا الخاتم.” قالت السيدة و ربتت على رأسها بحنان. “إذا ارتديته على يدك اليمنى لن يراك حرس المدينة فاهربي و عودي إلى والدك, لكن احترسي! إن ارتديته على يدك اليسرى ستلتهمك ألسنة اللهب فوراً!”

“شكراً لك يا سيدتي, أعدك إن استطعت رد المعروف لن اتوانى عن ذلك!”

“لا داعي لشكري, إذهبي الآن قبل ان تغرب الشمس!”

خرجت الفتاة من المنزل و هي ترتدي الخاتم الذهبي على يدها اليمنى, و كما وعدتها السيدة الطيبة, لم ينظر إليها أحد من المارة. ارتعدت فرائصها حين قاربت بوابة القرية بحراسها الضخام و سيوفهم البراقة, لكنها استجمعت شجاعتها و عبرت من أمامهم دون أن يروها. عبرت أنانتا الطريق الترابي على قدميها الحافيتين أملاً في العودة إلى قريتها, لكنها لا تعرف الطريق و قد أقبل الليل بظلامه الدامس. لحظت عينيها المتعبتين ناراً في الأفق فاتجهت إليها بحذر, ثم أظهرت نفسها حين وجدت شاباً و زوجته يجلسان مع راحلتهما لقضاء الليل تحت شجرة بانيان فسيحة.

“مرحباً, أتسمحان لي بقضاء الليله عند ضوء هذه الشعلة؟”

نظر إليها الشاب مطولاً ثم سألها, “و لماذا تسافرين لوحدك ايتها الفتاة الصغيرة؟”

“لقد سرقني أحدهم من والدي, و اريد العودة إليه لكنني ضللت الطريق. سأذهب حالما تطلع الشمس غداً, أعدك بذلك.”

إبتسمت المرأه الجميلة و دعتها لتجلس بجانبها. “ماذا لو أخبرتك ان تحت هذه الشجرة كنز عظيم, و أنني وزوجي ننوي استخراجه في منصف هذه الليلة. سأعطيك حفنة مما نجده تحت هذه الشجرة في مقابل ان تعودي معنا إلى العاصمة  كما لو كنا والدك ووالدتك, وانسي أمر العودة إلى قريتك الفقيرة.”

“لن أفعل.” أجابت أنانتا. “والدي علمني القراءة و الأخلاق بعد ان توفيت والدتي, و سهر على رعايتي حينما مرضت, وحملني على كتفيه لنبني بيتنا المتواضع. لن أتركه يعاني الجوع و المرض لوحده لكي ألبس الحرير و الذهب. شكراً على عرضك السخي يا سيدتي لكنني سأرحل في الصباح, ولا أريد شيئاً مما تحت هذه الشجرة.”

إبتسمت المرأه لزوجها و في لحظة باهرة, إشتعلت ملابسهما الداكنه لتظهر تحتها حريراً منقوشاً بخيوط من ذهب و أساور وخلاخل من نحاس براق و فضة صافية. إنحنى لها الشاب البهيّ في إجلال و خاطبها بأدب. “نحن حارسيّ هذه الشجرة, و قد كان هذا اختباراً منا لقلبك الطاهر. خذي هذا الطاووس الزجاجي, سترين على ذيله مواقع النجوم فاتبعيها حتى تجدي قريتك.”

وكذلك إنحنت لها السيدة الجميلة حتى لامس رداءها الطويل الأرض فصار كقطعة من نهر أزرق مطعم باللؤلؤ. “تفضلي وخذي هذه القارورة النحاسية, ففيها عصارة جذور هذه الشجرة التي بمقدورها علاج كل الاوجاع,  هذا هو الكنز الحقيقي لمن وهبه الله البصيرة. لا ذهب ولا مجوهرات هنا, فالصحة هي كل ما يحتاجه الإنسان ليعيش في سعادة.”

تلاشى حارسيّ الشجرة تاركين خلفهما شعلة دافئة و راحلة قوية. حين أصبح الصبح, ركبت أنانتا الراحله و اتبعت النجوم على ذيل الطاووس الزجاجي حتى صادفتها قافلة تجار تعبر الطريق. “لو سمحت يا سيدي, في أي اتجاه يقع نهر يامونا؟” سألت أنانتا قائد الرحلة. “والدي شيخ كبير يسكن القرية على جانب النهر, لكنني لا أعرف قراءة النجوم ولا في أي اتجاه اذهب.”

حياها التاجر و أخبرها أن تلك القرية قد أحرقتها حفنة من اللصوص. “لم يستطع سكانها دفع الضرائب فأحرقوا منازلهم و قتلوا الماشية. هرب الجميع إلى العاصمة للاستنجاد بالمهراجا, قد يكون والدك معهم. إننا ذاهبون إلى دلهي لنبيع ما لدينا من بضائع قادمة من بلاد العرب, ولدينا الإذن بدخول المدينة. فإن اعطيتني ذلك الطاووس الزجاجي, سأسمح لك بالسفر معنا وتقاسم المؤونه حتى نصل.”

قبلت أنانتا بعرضه السخي و سافرت مع القافلة حتى وصلوا للعاصمة بسلام, لكنها لم تستطع إيجاد والدها من بين مئات الأنفس التي أتت لتحتفل بالمهراجا من جميع انحاء الهند. هامت أنانتا على وجهها في أنحاء المدينة حتى يأست من اللقاء بوالدها, و اعتراها الخوف من أن اللصوص قد احرقوه و منزلهم و انها لن تراه مرة أخرى.

 أستوقفها احد حراس المدينة بملابسة المزركشه و نياشينه اللامعة وطلب منها تسليم راحلتها الأنيقة لحاشية المهراجا النبيلة. و حين رفضت هددها بأنه سيلقي القبض عليها إن عصت أوامر سيدها و أن مصيرها سيكون السجن, فعرضت عليه أن تعطيه خاتمها الذهبي.

“إنه خاتم مسحور, إن ارتديته على يدك اليمنى ستختفي عن الأنظار ولن يلحظك أحد.” أخبرته بحزم ووضعت الخاتم بين راحتيه. “لكن إحذر ارتداءه على يدك اليسرى فلسوف تصبح ناراً على علم.”

إنتشى الحارس الجشع لفكرة إبهار الجميع أمام المهراجا ويسرق الأضواء, لكن نفسه الأماره بالسوء لم تكن لتسمح له أن يرضى بالقليل,  فسحب منها راحلتها و أخفى الخاتم في طيات ملابسه لحتى ساعة المهرجان, تاركاً الصبية الصامته من دون مال ولا رفيق.

وفي خضم احتفالات الترحيب بقدوم حاكم الهند الجديد, السيد المبجل جانيش راماشاندرا سليل المهراجا العظيم, تقدم حارس الملك خيول الحاشية و أخرج الخاتم من عمامته, ثم ادخله في إصبع يده اليسرى طمعاً في استلاب الألباب بجمال راحلته المسروقه و مجوهراته الأخاذة. لم يكد الحزام الذهبي أن يطبق على جلده حتى اشتعل الرجل ناراً باهره تلعق ألسنتها عنان السماء, نار سحرية تأكل القلب الأسود و ما يحتويه ولا يمكن لماء أو تراب أن يطفئها حتى لم يبق من الحارس و حصانه سوى عظام متفحمه وخاتم من ذهب وعقيق.

تلاشت النار من تلقاء نفسها, تاركة خلفها جموعاً من الناس الخائفين, فقد أتوا ليرحبوا بحاكمهم الجديد لا ليشهدوا إحراقاً علنياً لرجل من رجال الهند الشرفاء.

أسرعت أنانتا لاسترجاع خاتمها المسحور, لكن برؤيتها تقف أمام الجمع المشدوه صاحت راهبة من الرهبان: “إنها مشعوذة! لقد أحرقت زعيم جيشنا الشجاع بنارها الآثمة!”

“أقتلوا الساحرة قبل أن تحرقنا أجمعين!”

“كيف تجرؤين على إهانة النار المقدسة! أخرجي من مدينتنا!”

حين بدأت الجموع الغاضبه برميها بالحجارة, إرتدت أنانتا الخاتم على يدها اليمنى فاختفت عن أنظار الجميع, سرعان ما اتجهت أنظارهم يمنه و يسرى بحثاً عنها دون نتيجة. أعلنت حاشية الملك أن المسيرة ستستمر, و أن جيش الحاكم سيبحث عن الساحرة في جميع أنحاء المدينة حتى يجدها و يسلمها لسيدها. واستمر الاحتفال كما لو لم يحصل شيء.

أمضت أنانتا يومها مخفية عن الأنظار, لا تستطيع تناول الطعام و لا محادثة الناس, فجلست تبكي عند نبع الماء حتى هدأت المدينة و حل الليل. لسوء حظها فالناس قد نسيت أمر الساحرة, لكن الحرس الملكي لم ينس, فلم تحظ بلحظة واحده لتشرب فيها حفنة من ماء أو تختلس قطعة من فاكهة.

اقترب من النبع شخص ملثم, تغطيه الملابس المهلهله من قمة رأسه حتى أخمص قدميه الحافيتين, و جلس على حافة النبع دون أن يشرب.

إنتظرته أنانتا ليرحل فهو لا يراها, لكنه جلس دون حراك حتى أقمرت السماء و تناسى الحرس مهمتهم للحصول على قسط من الراحة. فاجأها الفتى حين نظر في عينيها و خاطبها بلطف. “إذن تملكين خاتماً, أيضاً.”

“أنت تراني؟!” قفزت الفتاة من مكانها خوفاً من هذا الغريب المريب.

رفع الشاب يده اليمنى ليريها خاتماً مشابهاً لما في يدها. “أراكِ و بوضوح, آنستي. هلا قبلتِ دعوتي للمبيت في منزلي الكبير؟ يمكنك النوم مع الخدم و لن يؤذيك أحد, سآمرهم بإطعامك و حمايتك إن حققتِ لي أمنية واحدة.”

“و ما هي أمنيتك ايها الغريب؟”

إبتسم صاحب الملابس المتهرئة و أزاح بعض طيات القماش المغبر ليريها جمال ما يرتديه تحت الغطاء. “إنني أنا ابن المهراجا العظيم راماشاندرا, اسمي سانجايا, و أخي هو الحاكم الذي احتفل الناس به اليوم. أخي رجل دنيء, مستقبل الهند المشرق سيذبل بين يديه كزهرة لوتس عطشة, لكنني رجل مريض لا يقوى على القتال. هذا الخاتم أهدتني إياه والدتي التي كانت إحدى زوجات الملك, إنها امرأه صالحة وهبها الخالق علماً و موهبة, فاتهمتها زوجاته الأخريات بالسحر و الشعوذة حقداً و غيرة,  فنفاها والدي الحاكم إلى اقصى البلاد حيث الجوع و الفقر والخوف. جل ما أطلبه منك, آنستي, هو أن تدليني على من أعطاك هذا الخاتم, فلربما كانت والدتي, و لربما استطاعت شفائي لأسترجع مكاني الصحيح كحاكم الهند الحق.”

أطالت أنانتا التفكير في هذا الشاب المريب و قصته الغريبة, ولو لم تكن قد التقت بالعجوز صاحبة الخاتم, و بحارسي الشجرة الكريمين, لما كانت لتصدقه. “سآخذك إلى المرأه التي أعطتني هذا الخاتم, و سأذهب مع قافلتك لأقصى البلاد لعلي أجد والدي الذي اخرجته عصابات اللصوص من منزله و احرقت ماشيته. سترى بعينيك ماذا حصل لمدينة إيندرا على جانب نهر يامونا, و إن كنت أهلاً لأن تكون حاكم الهند الحق, عليك أن تحمي تلك القرية الضعيفة كما لو كانت دلهي.”

أخذها الشاب إلى القلعة المضيئة في وسط المدينة, تحفها الخيول و الحدائق من كل جهة و يملؤها الخدم و النبلاء حتى في ساعات الليل المتأخرة هذه. عبق البخور و الطعام الشهي ملأ الممرات و غطت الأزهار و التماثيل المذهبه جدران الغرف و النوافذ في كل بقعة وقعت عليها عينيها.

 حين وصلت و الفتى إلى جناحه الملكي, خلع الأمير ملابسه الفقيرة و خاتمه الذهبي و انهار على فراشه الوثير لاهثاً متعباً, ثم نادى جاريته الاربعينيه لترى الفتاة أعجوبة احتفال اليوم, ولتساعده على شرب دواءه المهديء لجسده المنهك.

خلعت أنانتا خاتمها لتظهر على حقيقتها أمام هذه المرأه الودود, و حكت عليهم حكايتها منذ أن باعها قطاع الطرق حتى وصلت إلى هنا. قدمت لها الجارية طعاماً ساخناً و ماء عذباً لم تكن تحلم أن ترى مثله في قريتها, و كعربون شكر على كرمهما, قدمت لهما الحاوية النحاسية التي وهبتها إياها حارسة الشجرة. “هذه عصارة شجرة البانيان, قد تعينك على مرضك حتى نصل إلى أقصى البلاد.”

لم يتوقع أي منهم أن سائل لزج من شجره قد يشفي من مرض عضال, لكن الكنز الذي تحدثت عنه الحارسة حقيقة, فقد تعافى الأمير من المرض من ليلته وقابل والده الحاكم ليصارحه عن رغبته في ترك حياة الذهب و النبيذ للترحال حول البلاد لعله يرى حال الناس بأم عينه.

انطلقت القافلة في اليوم التالي, و بعد أيام من سفر حثيث وصل الأمير إلى بيت العجوز صاحبة الخاتم فعرفته فوراً, فهي فعلاً والدته التي نفاها الحاكم و قد كان خاتمها هو الذي أوصل الفتاه إليه. ما لم تتوقعه العجوز هو أن ترد أنانتا لها المعروف بأن أحضرت إليها ابنها الهزيل سليماً معافى.

و عند النهر حيث هجر الناس منازلهم المحطمة و مزارعهم الملئى بالرماد, وجدت أنانتا والدها الشيخ لم يزل يسكن منزلهم المتهالك منتظراً إياها بصبر, رافضاً الهجرة مع من هاجر إلى دلهي مؤمناً انها ستعود إليه يوماً ما.

تحت ذلك السقف الطوبي القديم, و بمباركة العجوز والدته و الشيخ والدها, تزوج الأمير سانجايا فتاة الريف أنانتا, وعاهدها على بذل كل ما يستطيعه في سبيل إسعاد والديهما و شعبهما المظلوم.

حتى لو تناسى التاريخ اسم الصبية الصادقة الشجاعه أنانتا, من مدينة إيندرا التي على جانب نهر يامونا, لم يزل الناس يذكرون زوجها الرجل الحكيم سانجايا و المدينة الخالدة التي تشهد هذا اليوم على الحروب التي دارت في سبيل حرية شعب مناضل.

حتى هذا اليوم لم يزل الناس يشكرون حارسي شجرة البانيان الأمناء على الكنز الذي أخفته في طياتها,

و حتى هذا اليوم لم يجد علماء الآثار الطاوس الزجاجي الذي استنبطت منه العرب الأسطرلاب.

النهاية.

 ————————

مراجع:

مدينة إيندرا الاسطورية: http://www.indianetzone.com/6/indraprastha.htm

سانجايا (الإسم فقط متشابه مع بطل الملحمة الهندية المهابهارتا, بقية المعلومات اقتباس متحرر وخيال) http://en.wikipedia.org/wiki/Sanjaya

أسم أنانتا تم اجتلابه عشوائياً من هذي الصفحة: http://www.behindthename.com/random/

شجرة البانيان: (شجرة الهند الوطنية) http://www.iloveindia.com/national-symbols/national-tree.html

رسومات و كتابة: http://www.fatafeet.net

تم اختراع الأسطورة لفعالية الاكاديمية الرمضانية في منتديات الإقلاع 2012 و إعادة إرسالها في موقعي الشخصي فتافيت, الاحداث لا أساس لها من الصحة و قد تم اقتباس الشخصيات المعروفة بشكل غير كامل.

           هذا العمل للتسلية فقط, لا تأخذه على محمل الجد وخلونا من شغل النسخلصق خخخ